Event Information
“The New Listing Drive: Unlocking the New Phase of Egypt’s Capital Market”
with Special Guest Speaker
Mr. Omar Radwan
Chairman of The Egyptian Exchange (EGX)
Monday, 29 June 2026
9:30 AM – 11:30 AM
Sofitel Cairo Downtown Nile (formerly Conrad), Nile Ballroom
This important gathering brought together key stakeholders from across the sector to discuss the future of Egypt’s capital market and the new opportunities emerging within the listing landscape.
الجمعية المصرية البريطانية للأعمال تستضيف رئيس البورصة عمر رضوان لمناقشة المرحلة المقبلة لسوق المال المصري
– رئيس البورصة يستعرض أجندة الإصلاح لتسريع وتيرة القيد وتحفيز نمو سوق رأس المال
استضافت الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA) حلقة نقاشية بعنوان “دفعة جديدة للقيد: فتح آفاق المرحلة المقبلة لسوق المال المصري،” وذلك يوم الإثنين، الموافق ٢٩ يونيو ٢٠٢٦، بفندق “سوفيتيل كايرو داون تاون نيل” (كونراد القاهرة سابقًا).
شهدت الجلسة حضور السيد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وأدار النقاش السيد كريم هلال، رئيس مجلس إدارة شركة “كونكورد إنترناشيونال إنفستمنتس”. وتناولت الجلسة المشهد المتطور لسوق المال في مصر، كما سلطت الضوء على مبادرات القيد الأخيرة، والفرص المتاحة في السوق، بالإضافة إلى الاستراتيجيات الرامية لتعزيز جاذبية وعمق البورصة المصرية.
طفرة “جيل زد” والتكنولوجيا المالية كقوة دافعة
استُهلت المناقشة بإبراز التحول الديموغرافي الذي يعيد تشكيل قاعدة المستثمرين التقليديين في البورصة المصرية؛ حيث أشار عمر رضوان إلى أن السوق يشهد تدفقًا غير مسبوق من المستثمرين الأفراد، مدفوعًا بشكل رئيسي بصدور القانون رقم ٥ لسنة ٢٠٢٢. وأوضح أن قانون التكنولوجيا المالية (FinTech Law)، من خلال منحه الاعتراف القانوني للتوقيع الإلكتروني، ساهم في توسيع نطاق الوصول إلى السوق بشكل كبير، مما مكن المستثمرين من فتح حسابات تداول عن بُعد، وقلل الاعتماد على نموذج الوساطة التقليدي الذي كان يرتكز بشكل أساسي في القاهرة. وقد أدى هذا التقدم التنظيمي إلى توسيع قاعدة المشاركة وتسريع وتيرة الشمول المالي داخل سوق رأس المال المصري.
وفي معرض تسليطه الضوء على النمو المتسارع في مشاركة المستثمرين الأفراد، كشف رضوان أن البورصة المصرية نجحت في جذب نحو ٣٠٠,٠٠٠ مستثمر جديد خلال عام ٢٠٢٣، بينما انضم أكثر من ٦٠٠,٠٠٠ مستثمر جديد خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام ٢٠٢٤، مقارنة بـ ٢٥,٠٠٠ مستثمر فقط في عام ٢٠٢٢. وأرجع هذه الطفرة إلى ظهور جيل جديد من المستثمرين – ينتمون بصفة أساسية إلى “جيل زد” (Gen Z) – الذين يدخلون السوق في سن مبكرة، مستفيدين من الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات استثمارية مدروسة.
ورغم الزيادة الكبيرة في مشاركة الأفراد، لفت رضوان إلى أن وتيرة الطروحات الجديدة لم تتماشَ مع الطلب المتزايد في السوق. ودعا قادة الأعمال والشركات العائلية إلى النظر في القيد بالبورصة المصرية، مؤكدًا أن البنية التحتية للسوق – بما في ذلك المشتقات المالية، والبيع على المكشوف (Short Selling)، وتداول العقود الآجلة – باتت مفعلة بالفعل. وأضاف أن توسيع قاعدة الشركات المقيدة يعد أمرًا حيويًا لتعزيز عمق السوق، وتوسيع الفرص الاستثمارية، وضمان استدامة تنمية سوق رأس المال على المدى الطويل.
تحديث الإطار التنظيمي للبورصة المصرية
ركزت المناقشة بشكل أساسي على تحديث الإطار التنظيمي للبورصة المصرية، والذي يعود تاريخ الكثير من نصوصه إلى عام ١٩٩٢. وأوضح رضوان أن البورصة، بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة المالية، تعكف على تنفيذ إصلاحات شاملة تهدف إلى تبسيط إجراءات القيد، وتقليص الفترات الزمنية للحصول على الموافقات الخاصة بزيادة رؤوس الأموال والطروحات الجديدة من عدة أشهر إلى أيام قليلة فقط.
ومع إقراره بأن الإصلاح التنظيمي عملية تدريجية، أكد رضوان على وجود تنسيق قوي بين السلطات الاقتصادية في مصر، بما في ذلك مجلس الوزراء ووزارة المالية، لتسريع هذه الجهود. كما سلط الضوء على المبادرات الرامية لدعم نمو سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك تشكيل فريق عمل مشترك مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر (MSMEDA). وتهدف هذه المبادرة إلى مساعدة الشركات العائلية على تعزيز أطر الحوكمة لديها، ورفع مستويات الشفافية، والاستعداد للطروحات العامة الناجحة، مما يسهم في زيادة تدفق الشركات إلى سوق المال المصري.
تعزيز كفاءة سوق رأس المال عبر الإصلاح الضريبي
تناولت الجلسة أيضًا التطورات الأخيرة في الضرائب المفروضة على معاملات سوق رأس المال، مع التركيز بشكل خاص على تعزيز كفاءة السوق وثقة المستثمرين. وأشار رضوان إلى أن الإطار الضريبي للأوراق المالية المقيدة يتجه نحو التبسيط من خلال آلية خفض ضريبة الدمغة، ليكون بديلًا عن الإجراءات الإدارية الأكثر تعقيدًا لضريبة الأرباح الرأسمالية للشركات المقيدة.
وشدد على أن المستثمرين يولون أهمية كبرى للوضوح والبساطة في النظام الضريبي، مشيرًا إلى أن تبسيط الإجراءات الضريبية من شأنه تحسين مستويات المشاركة والسيولة في السوق. ويعكس المقترح الخاص بخفض ضريبة الدمغة، مقترنًا بإطار ضريبي مبسط، الجهود الجارية لتعزيز جاذبية سوق المال المصري وقدرة المستثمرين على التنبؤ بمعطياته. وقد أكدت المناقشة، التي حضرها ممثلون عن وزارة المالية، على أهمية الإصلاحات التنظيمية والمالية في دعم تنمية السوق على المدى الطويل.
دور بنوك الاستثمار في توسيع نطاق سوق المال
تضمنت الجلسة فقرة تفاعلية للأسئلة والأجوبة، استكشف خلالها المشاركون الدور المتطور لبنوك الاستثمار في دعم سوق المال المصري. ورداً على سؤال من السيد خالد أبو هيف، العضو المنتدب لشركة “سي آي كابيتال” (CI Capital)، حث رضوان بنوك الاستثمار على القيام بدور أكثر فاعلية في حشد رؤوس الأموال ودعم الطروحات الجديدة، مؤكدًا على أهميتها في توسيع نطاق السوق وجذب فرص استثمارية إضافية.
كما استعرض النقاش أفضل الممارسات الدولية؛ حيث أشار رضوان إلى جهود البورصة المصرية لمقارنة عملياتها بأداء الأسواق العالمية الرائدة، بما في ذلك سوق سنغافورة. وأوضح أن البورصة تعمل على زيادة رقمنة وأتمتة عمليات القيد والعضوية لتبسيط الإجراءات، وتقليل الأعباء الإدارية، وتعزيز الكفاءة التشغيلية. وذكر أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز دور البورصة كمحفز للتمويل المستدام مع تحسين التجربة الكلية للمتعاملين في السوق.
آفاق الاقتصاد الكلي في مصر
اختتمت الجلسة بنقاش استشرافي حول آفاق الاقتصاد الكلي في مصر وانعكاساتها على سوق رأس المال. وأشار رضوان إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك استقرار العملة واعتماد البنك المركزي المصري لنظام صرف أكثر مرونة، ساهمت في تجديد اهتمام المؤسسات الاستثمارية الدولية. كما لاحظ أن أداء البورصة المصرية بات يعكس بشكل متزايد تحسن المؤشرات الأساسية للسوق، في حين تظهر شهادات الإيداع الدولية (GDRs) المدرجة في لندن توافقًا وثيقًا مع تقييمات السوق المحلية.
وفي كلمته الختامية، جدد كريم هلال التأكيد على الرسالة المركزية للجلسة، وهي أن سوق المال المصري يمر بمرحلة تحول جوهرية، مدعومة بالإصلاحات التنظيمية، وبيئة تشغيلية أكثر مرونة، وتعاون أقوى بين القطاعين العام والخاص. وشدد على أن هذه التطورات توفر ركيزة صلبة لتوسيع قاعدة المشاركة في السوق، وتشجيع المزيد من شركات القطاع الخاص والشركات العائلية، فضلاً عن الشركات الابتكارية، على الوصول إلى رؤوس الأموال من خلال الطروحات العامة والمساهمة في النمو المستمر لسوق المال المصري.